بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من مايو، تتقدم المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان بتحية إجلال وتقدير لكافة الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الذين يواصلون أداء رسالتهم السامية رغم التحديات والمخاطر المحدقة بهم. إننا نؤكد في هذا اليوم أن حرية التعبير ليست مجرد حق أساسي، بل هي حجر الزاوية الذي يقوم عليه أي بناء ديمقراطي حقيقي والركيزة التي تضمن حماية حقوق الإنسان وصون كرامة المجتمعات.
وعليه، تطالب المنظمات الموقعة أدناه مجلس النواب بالتحرك العاجل والإسراع في اعتماد مقترح مشروع قانون الإعلام المقدم إليه، مع ضرورة الإلغاء الفوري لكافة المواد والقوانين التي تُستخدم كأدوات للتضييق على الصحفيين أو ملاحقتهم قضائياً بسبب عملهم المهني، وضمان بيئة تشريعية تحميهم بدلاً من تهديدهم. إن استمرار العمل بنصوص قانونية فضفاضة تقيد حرية النشر والكلمة يعد عائقاً مباشراً أمام أي تقدم وطني.
كما تشدد المنظمات الموقعة أدناه على أن أساس التحول الديمقراطي ونجاح أي عملية انتخابية مستقبلية يتطلب بالضرورة وجود إعلام حر ومستقل وقادر على كشف الحقائق وتقديم المعلومات للجمهور بكل شفافية، إذ لا يمكن تصور انتخابات نزيهة في ظل بيئة تفتقر للتعددية الإعلامية أو تعاني من تكميم الأفواه.
وفي الختام، تؤكد المنظمات الموقعة أدناه أن أي حوار وطني أو تسوية سياسية لا تضع إصلاح الإعلام كجزء أصيل من أجندتها، ولا توفر ضمانات حقيقية لحماية الصحافة وحريتها، ستكون تسوية محكومة بالفشل ولا يمكن أن تؤدي إلى استقرار مستدام. إن إصلاح قطاع الإعلام هو المسار الوحيد لضمان نجاح أي توافقات سياسية تهدف لبناء دولة المؤسسات والقانون.
المنظمات الموقعة
1. المنظمة الليبية للإعلام المستقل
2. المركز الليبي لحرية الصحافة
3. شبكة أصوات للإعلام
طرابلس 3 مايو 2026