بيان: على السلطات الليبية‬⁩ إطلاق سراح المدير التنفيذي ومدير إدارة التسجيل بمفوضية المجتمع المدني‬⁩ في⁧‫ بنغازي‬⁩

10
تعرب المنظمات الحقوقية الليبية الموقعة أدناه عن استنكارها وقلقها الشديدين إزاء قيام جهاز الأمن الداخلي في 18 ديسمبر الجاري باحتجاز المدير التنفيذي لمفوضية المجتمع المدني في بنغازي إبراهيم المقصبي، بالإضافة إلى احتجاز مدير إدارة التسجيل والتوثيق وشؤون الفروع بالمفوضية سالم المعداني في 22 ديسمبر 2022. ويأتي احتجاز المقصبي والمعداني في ظل حملة أمنية متصاعدة في ليبيا منذ نهاية عام 2021 ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المستقلة.
ومؤخرًا اتسع نطاق الحملة لتطال بعض موظفي المفوضية، وذلك في إطار سعي الأجهزة الأمنية للهيمنة على المجتمع المدني في ليبيا وتأميم نشاطه وإدارة شؤونه عبر موظفين ومسؤولين يخضعون للتعليمات الأمنية.
وقد تابعت المنظمات الموقعة النزاع الذي نشب في مفوضية المجتمع المدني في بنغازي خلال الآونة الأخيرة، والذي شهد تقديم مبروكة بالتمر رئيس مجلس مفوضية المجتمع المدني السابقة لبلاغ ضد إبراهيم المقصبي اتهمته فيه باستمراره في عمله بالرغم من إنهائها لندبه.
وبالرغم من قيام النيابة العامة في 18 ديسمبر بحفظ التحقيق في الشكوى، إلا أن جهاز الأمن الداخلي قام باحتجاز المقصبي في نفس اليوم. وقد أصدر مجلس إدارة المفوضية بيان استنكر فيه احتجاز المقصبي، على إثر الشكوى المشار إليها أعلاه، والتي قدمتها رئيسة المفوضية السابقة بعدما قام المجلس بسحب ثقته منها.
كما ذكر المجلس في بيانه أن جهاز الأمن الداخلي قام أيضًا بمصادرة أجهزة حاسوب من مكاتب الإدارة التنفيذية. وأكد المجلس توقف المفوضية عن العمل لحين إطلاق سراح المقصبي واستعادة الأجهزة المصادرة.
الجدير بالذكر أنه خلال الشهر الجاري قامت الرئيسة السابقة للمفوضية بإلغاء قرار صادر عن المفوضية بمنح تراخيص مزاولة العمل لـ 37 منظمة غير حكومية دولية تعمل في ليبيا، وهو ما دفع المدير التنفيذي لإصدار بيان في اليوم التالي يؤكد فيه أن القرار صدر عن السيدة بالتمر بعد سحب الثقة منها وتكليف نائب الرئيس السيد محمود عيسى البرعصي بمهام رئيس المجلس مؤقتًا، وطلب المدير التنفيذي المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في ليبيا بالاستمرار في إجراءات تجديد التراخيص. وهو ما يجعل المنظمات الموقعة تعتقد بأن أسباب احتجاز المقصبي والمعداني تتجاوز ما يثار حول الخلاف الإداري داخل المفوضية، وأنهما ربما يدفعان ثمن سياساتهما الداعمة للمجتمع المدني وعدم انضمامهما للحملة الأمنية القمعية ضد المجتمع المدني.
وفي هذا الإطار، تشير المنظمات الموقعة أنها لاحظت خلال العام الماضي لجوء العديد من المنظمات للتسجيل لدى مفوضية المجتمع المدني في بنغازي؛ هربًا من القيود التعسفية التي تفرضها المفوضية في طرابلس على تسجيل الجمعيات.
إن المنظمات الحقوقية الليبية الموقعة على البيان تدعو السلطات الليبية إلى:
1 – ضمان سلامة المدير التنفيذي لمفوضية المجتمع المدني في بنغازي ومدير إدارة التسجيل بالمفوضية وإطلاق سراحهما فورا دون قيد أو شرط.
2 – بذل الجهود اللازمة لإعادة هيكلة مفوضية المجتمع المدني وتوحيدها تحت إدارة واحدة مستقلة، تضم أشخاص أكفاء مشهود لهم بالنزاهة والاستقلال واحترام حقوق الإنسان والحرص على حماية نشاط المجتمع المدني.
3 – وقف تدخل الجهات الأمنية في شؤون مفوضية المجتمع المدني ووقف الحملة الأمنية المتصاعدة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين بمنظمات المجتمع المدني.
4 – اتخاذ إجراءات فورية تسمح لمجلس النواب بمناقشة مشروع قانون الجمعيات المطروح من المجتمع المدني الليبي منذ أكثر من عام، وبذل الجهود اللازمة لوضع تشريع ينظم عمل المجتمع المدني في ليبيا وفقًا للمعايير الدولية لحرية التنظيم وتكوين الجمعيات.
المنظمات الموقعة:
▪️المنظمة الليبية للإعلام المستقل
▪️مركز مدافع لحقوق الإنسان
▪️منبر المرأة الليبية من أجل السلام
▪️شبكة أصوات للإعلام
▪️عدالة للجميع
▪️مركز ليبيا المستقبل للإعلام والثقافة
▪️رصد الجرائم في ليبيا
▪️منظمة الأمان لمناهضة التمييز العنصري
▪️المنظمة العربية الدولية لحقوق المرأة – طرابلس
▪️منظمة 17 فبراير للبيئة وحقوق الإنسان – مصراتة
▪️منظمة شباب من أجل تاورغاء
▪️حقوقيون بلا قيود
▪️منظمة نوازي لدراسات النوع الاجتماعي
▪️منظمة التضامن لمناصرة قضايا المرأة
▪️المركز الليبي لحرية الصحافة
▪️المنظمة المستقلة لحقوق الإنسان
▪️منصة آثر
26 ديسمبر 2022
مقالات ذات صلة