قراءة أولية في مشروع قانون لتنظيم الإعلام في ليبيا

أ.د. محمد علي الأصفر

6

(اللبنة الأولى لإعادة تنظيم القطاع الإعلامي)

 

تهدف هذه الورقة إلى:

العمل على إيجاد قانون ينظم قطاع الإعلام في ليبيا لسد الفراغ التشريعي الحالي
التعرف على عيوب وسلبيات قانون المطبوعات 76 لسنة 1972
توضيح أهم الأبواب والفصول الواردة في مشروع القانون
السعي نحو وضع آلية لنشرمشروع القانون وتعميمه وتحويله للجهة التشريعية .

مقدمة عامة

مرت ليبيا بالعديد من المراحل التاريخية في مجال الصحافة منذ صدور أول مطبوعة بشكل رسمي وهي طرابلس الغرب عام 1866 وتأسيس أول إذاعة مسموعة وطنية سنة 1957 إى الوقت الحاضر.

تلك المراحل أثرت وبشكل كبير على وسائل الإعلام من حيث التكوين والتنظيم والتشريع، ولكل مرحلة ظروف سياسية وإقتصادية واجتماعية وثقافية ساهمت في رسم سياسة قطاع الإعلام وتوجهاته.

وأصبح لكل مرحلة تاريخية تشريع إعلامي ينظم ويحدد مشروعية تلك الوسائل فكانت تزدهر عندما تقل الشروط وتنتكس الحالة الإعلامية عندما يصدر تشريع يضيق الخناق على الصحافة وحرية الرأي والتعبير.

فعندما يتحدث المؤرخون على فترة إزدهار الصحافة كما أشار المؤرخ المرحوم علي مصطفى المصراتي في كتابه صحافة ليبيا قي نصف قرن على العصر الذهبي للصحافة الليبية من سنة 1908 إلى 1911 لأنها مهدت لإنشاء ست مطابع وأربعة عشر دورية صحفية في فترة متقدمة من تاريخ الصحافة الليبية كان سببها قانون المطبوعات العثماني الصادر عام 1909 بما إحتواه من مواد ساهمت في زيادة عدد المطبوعات وتقليل القيود على أصحابها من صحفيين وملاك وعاملين في مجال الطباعة والنشر، لكنها إنتكست بعد الغزو الإيطالي لليبيا وصدور المرسوم الإيطالي سنة 1922.

تم توالت صدور قوانين المطبوعات الوطنية فصدر في ولاية برقة قانون المطبوعات رقم 4 لسنة 1950 تلاه في فترة الإستقلال قانون المطبوعات رقم 11 لسنة 1958 وأخيرا بعد تغيير 1969 خُتمت بقانون المطبوعات رقم 76 لسنة 1972 وهو ساري المفعول إلى يومنا هذا.

أي أن حالة وضع الصحافة وحرية الرأي والتعبير في ليبيا إرتبط بشكل كبير بنظام الحكم والتشريعات الإعلامية واللوائح والقرارات والتوجيهات التي تستند عليها.

إذا لماذا الحاجة إلى تشريع ينظم العمل الإعلامي في ليبيا وبخاصة في الوقت الحاضر؟

يمكن تحديد جملة من الدوافع والأسباب لأهمية أن يصدر تشريع ينظم القطاع الإعلامي في ليبيا ومن أهمها:

أولا: غياب التشريع الإعلامي المتكامل الذي يحدد الشروط وينظم العملية الإعلامية المبعثرة حسب المواثيق والقيم الإعلامية المحلية والدولية.

ثانيا- تعدد الوسائل الإعلامية وتنوعها من صحف مطبوعة وإلكترونية وقنوات مسموعة ومرئية أرضية وفضائية أو عبر شبكة المعلومات الدولية ومواقع التواصل الاجتماعي، فصدرت العديد من المطبوعات وأنشئت المئات من القنوات الإذاعية المسموعة والعشرات من القنوات الفضائية وغيرها من المواقع الالكترونية دون تنظيم أو حسيب ولا رقيب.

ثالثا- إرتفاع عدد حالات الإعتداء على الصحفيين والتضيق عليهم إستنادا على تشريعات وقوانين تحد من حرية الرأي والتعبير وتمنع وصولهم للمعلومات ولا تحمي مصادرهم.

رابعا- القصور التام لقانون المطبوعات رقم 76 الصادر في 17 يونيو سنة 1972 وملخصه في النقاط التالية:

عدد مواد القانون 51 مادة
يتناول القانون، آلية إصدار المطبوعات “صحف ومجلات” وطباعتها ومطابعها ونشرها وتوزيعها، ويحدد شروط منح التراخيص وسحبها وما يترتب على ذلك من مخالفات وعقوبات.
يشير قانون المطبوعات إلى إنشاء نيابة خاصة بالصحافة تتولى النظر والتحقيق في قضايا الصحافة وحرية التعبير، وإقامة الدعاوى في جرائم المطبوعات.
يضع الضوابط الخاصة للعاملين في مجال الصحافة والمطابع ومراكز توزيع المطبوعات ومراسلي الصحف والوكالات وما إلى ذلك من نظم وقواعد.
ومن خلال تحليل مواد هذا القانون المعمول به حاليا تظهر العديد من السلبيات ومن أهمها:

أن أكثر من نصف مواده أي 28 مادة من 51 مادة عبارة عن مواد عقابية ورادعة وتأديبية أي أنه أقرب إلى قانون العقوبات منه إلى قانون صحافة ونشر
هذا القانون صدر في بدايات السبعينيات من القرن الماضي أي أن له نصف قرن من الصدور قبل نشأة وتطور القنوات الفضائية والبث المباشر والإنترنت والصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والصحافة الرقيمية والهواتف المحمولة وصحافة الموبايل وغيرها من التكنولوجيا التي ظهرت في وسائل الاتصال والمعلومات، فكيف سيتم تتطبيقه على تلك التقنيات ونتاجها الإعلامي والثقافي التي لم يحلم بها صانعي القانون نفسه في تلك الحقبة الزمنية.
أنه قانون إختص بالمطبوعات والصحافة فقط ولم يتناول بشكل موسع الوسائل المسموعة والمرئية على الرغم من أن المشرع الليبي كان يعدها وسائل نشر كغيرها من الوسائل المطبوعة، مع أن الإدارة العامة للمطبوعات والمصنفات الفنية التي أنشئت إستنادا على هذا القانون كانت تباشر الرقابة على المطبوعات والإنتاج المسموع والمرئي والأشرطة المصورة والبرامج المعدة للبث أو للتبادل التجاري محليا أو مستوردة من الخارج..
هناك العديد من المواثيق والاتفاقيات الدولة في المجال الإعلامي ظهرت بعد ذلك القانون ووافقت عليها ليبيا وإعتمدتها وبعض نصوص تلك الإتفاقيات قد تخالف النصوص الواردة فيه.
لم يشر القانون إلى حقوق الملكية الفكرية كحق المؤلف والحقوق المجاورة كالفنانين والمبدعين وغيرهم في حالة الإعتداء على حقوقهم ونتاجهم الثقافي،
لم يتناول القانون حقوق الصحفيين، لأنه ركز على الواجبات والعقوبات وأهمل الحقوق والإمتيازات.
جاء في المادة الأولى من القانون أن ” الصحافة حرة ولكل شخص الحق في حرية التعبير عن رأيه وفي إذاعة الأراء والأنباء بمختلف الوسائل وفقا للحق الدستوري المنظم بهذا القانون في إطار مبادي المجتمع وأهدفه”، وفي نفس القانون أي في المادة 29 وضعت أكثر من 27 قيدا وقضية يمنع تداولها من النشر.
يسمح القانون المذكور للمؤسسات الخاصة والعامة والأشخاص الطبيعيين بأن يمتلكوا أي نوع من المطبوعات كما جاء في المادة (4) منه، ولكنه في الجانب التطبيقي فإن ملكية تلك الوسائل في وضع مجمد وموقوف ولا يوجد في تلك الفترة أية صحيفة خاصة يمتلكها شخص طبيعي وتصدر بإسمه، الأمر الذي أدى إلى تحول عدد من الصحفيين الليبيين إلى بلدان خارجية للحصول على تراخيص لمطبوعاتهم ومن تم أخد الإذن من الإدارة العامة للمطبوعات والمصنفات الفنية للسماح لهم بتوزيع مطبوعاتهم في ليبيا كصحيفة بريد ليبيا التي تصدر من مالطا ومجلة الحضارة التي تصدر باليونان وصحيفة العرب التي تصدر في بريطانيا وجميعها كانت تتناول الشأن الليبي ومتخصصة فيه وبعضها لا توزع إلا في ليبيا.
جاء في المادة (2) من القانون نفسه أنه لا يجوز فرض الرقابة على الصحف قبل نشرها، وعمليا لا تسمح إدارة المطبوعات بالإذن بالطباعة إلا بعد عرض مادة المطبوعة صحيفة أو مجلة عليها كما كان يحدث لصحف البلديات، مع إستتناء بعض المطبوعات العامة الموثوق في أصحابها.
عموما إذا ما طبقت مواده بشكل عملي على كل المطبوعات أو القنوات المسموعة والمرئية أو المطابع أو مراكز توزيع المطبوعات فإنها ستقفل بحكم مخالفتها لنصوصه ومن أهمها أن يكون صاحبها ملتزما بأهداف التورة العربية وأهداف ومبادي الإتحاد الإشتراكي العربي، بالإضافة إلى موافقة إدارة المطبوعات وأقلها موافقة الوزير المختص على الصدور في مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما وإلا يعد طلب الترخيص مرفوضا.

المشهد الإعلامي بعد 2011

جاء في المادة (14) من الإعلان الدستوري لثورة فبراير 2011 ما يلي: {تضمن الدولة حرية الرأي وحرية التعبير الفردي والجماعي وحرية البحث العلمي وحرية الاتصال وحرية الصحافة ووسائل الإعلام والطباعة والنشر وحرية التجمع والتظاهر والاعتصام السلمي بما لا يتعارض مع القانون}

وبناءا على هذه المادة فقد أصبح العمل بقانون المطبوعات الصادر سنة 1972 شبه مجمد شكليا مما أدى إلى صدور العديد من المطبوعات التي وصلت إلى 430 مطبوعة من صحف ومجلات في مختلف المناطق الليبية وأنشئت المئات من القنوات المسموعة والعشرات من القنوات الفضائية وغيرها من المواقع الالكترونية دون تنظيم أو حسيب ولا رقيب،

وألغيت وزارة الإعلام تم أُنشئت هيئة عامة للإعلام تم مؤسسة عامة للإعلام وأخيرا تم إلغاء بعض المؤسسات الإعلامية العامة وضم بعضها لديون الحكومة مثل الإذاعة الوطنية والرسمية والهيئة العامة للصحافة وضم وكالة الأنباء الليبية للبرلمان وأصبح قطاع الإعلام مشتت دون إعادة تنظيم هيكلي وتشريعي مع عدم تأسيس نقابة للصحفيين أو قانون ينظمه.

مما حرك منظمات المجتمع المدني ذات علاقة بحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان والعمل الإعلامي إلى عقد مجموعة من الندوات وورش العمل لدراسة الحالة الإعلامية والتنظيم الهيكلي والقانوني للقطاع.

ففي 12/12/2018 نظمت المنظمة الليبية للإعلام المستقل ندوة علمية حول دستورية الإجراءات القانونية للعمل الإعلامي شُكلت خلال تلك الندوة لجنة من عدد من االقانونيين والأكاديمين والصحفيين وبعض المهتميين من مؤسسات المجتمع المدني من مختلف المناطق في ليبيا لمراجعة قوانين المطبوعات وإعداد مسودة قانون لتنظيم الإعلام، ومنذ نهاية 2018 عقدت اللجنة العديد من الاجتماعات ومراجعة عدد من قوانين المطبوعات في ليبيا وتونس ومصر ولبنان والإستفادة من التجارب الدولية في الجوانب القانونية الإعلامية.

توصلت اللجنة إلى مسودة مشروع قانون لتنظيم الإعلام وهو في مرحلته النهائية وهو معروض على وسائل الإعلام لنشره وتعميمه على الإعلاميين والقانونيين وإحالته بعد ذلك للبرلمان لدراسته وإصداره.

سُمي هذا المقترح (قانون تنظيم الإعلام في ليبيا)، وهو قانون عام يشمل وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، ويضم 6 أبواب وعدد من الفصول و82 مادة تناولت مختلف القضايا والموضوعات ذات العلاقة بالشأن القانوني الإعلامي.

أولا ديباجة القانون إستندت على خمسة عشر قانونا وتشريعا وميثاقا محليا ودوليا ذات علاقة.

ثانيا شملت المادة الأولى تعريف أهم العبارات والمصطلحات الواردة بالقانون وإحتوت على 39 مصطلحا إعلاميا من بينها تعريفات لمصطلحات جديدة مثل الإعلام الإلكتروني والصحيفة الإلكترونية والتطبيق الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، ومصطلحات ذات علاقة بالإعلام المسموع والمرئي كتعريف البث والقناة والتردد ومزود الخدمة والبرنامج وكذلك مصطلح الصحفي المحترف والصحفي بالانتاج وخطاب الكراهية وتعريفات لوسائل الإعلام الخاصة والعامة المحلية والأجنبية وغيرها.

ثالثا ضم مشروع القانون باب للمبادي العامة به فصل للحريات الإعلامية ومن أهم مرتكزاته:

الصحافة مهنة مستقلة لا سلطان عليها إلا القانون وأخلاقيات المهنة.
لا قيود على حرية التعبير والصحافة والإعلام إلا القانون وأخلاقيات المهنة.
حرية الرأي والتعبير والإعلام مصانة وفقا لأحكام القانون.
حرية البث والنشر مكفولة وفقا للقانون.
حق تأسيس وإدارة وسائل الاتصال المختلفة.
حضر الرقابة المسبقة على المحتوى الإعلامي.

رابعا شمل الباب الأول فصل يتعلق بحقوق الصحفيين ومن أهم هذه الحقوق:

حماية الحقوق المعنوية والمادية والتعاقدية للصحفيين والكتاب.
حق الصحفيين في التعبير وعدم تعرضهم لأي مساءلة غير قانونية مكفول تشريعيا.
الحق في النفاذ للمعلومات والأخبار والبيانات.
يمنع فرض أي قيود تعوق تداول المعلومات أو تحول دون تكافؤ الفرص بين وسائل الإعلام في الحصول على البيانات أو المعلومات.
يحضر المساس بأمن الصحفي وعدم تعريضه لأي ضغوط أو إكراه.
تكون مصادرالصحفي محمية ولا يمكن الإعتداء على سرية تلك المصادر.
لا يجوز إيقاف الصحفيين أو القبض عليهم بسبب عملهم إلا بإذن من المجلس الأعلى للإعلام.

خامسا شمل الباب الأول فصل لمدونة سلوك كمرجع أساسي للعاملين في المجال الإعلامي وهي مجموعة من المعايير والقيم المتعارف عليها دوليا شملت 16 معيارا من أهمها:

الإلتزام بدقة المعلومات عند النشر والمصداقية والحيادية والاستقلالية والنزاهة
حق الرد والتصويب وإحترام الخصوصية وخدمة المصلحة العامة.
مرعاة الآداب العامة بعدم التشهير والسب والقذف
الإمتناع عن الدعوة إلى التميز والكراهية والتحريض على الحرب.

سادسا: شمل القانون باب خاص بتأسيس المجلس الأعلى للإعلام وهيكليته وتنظيمه

يعد المجلس الأعلى للإعلام جهة مستقلة تتمتع بالشخصية الإعتبارية والذمة المالية المستقلة
المجلس مكلف بضمان حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام وتعدديته.
يمارس المجلس مهامه بإستقلالية تامة دون تدخل من أي جهة كانت.
القانون به عدة فصول تشمل تكوين المجلس وتنظيمه الإداري والمالي وموارده.
ومن أهم إختصصات المجلس الأعلى للإعلام الأتي:

دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان
حماية حرية الرأي والتعبير ودعمها
الإشراف على المؤسسات الإعلامية وإلزامها بمدونة سلوك مهني وأخلاقي
التصدي لخطاب الكراهية والأخبار الزائفة
البث في شكاوي الجمهور بما ينشر في وسائل الإعلام
دعم الإعلام العمومي والخاص والحرص على جودته وتنوعه وإرساء مشهد التعددية والمنافسة
كما شمل القانون فصل خاص برصد الإخلالات المهنية في وسائل الإعلام وإستقبال الشكاوي بإنشاء مكتب خاص تابع للمجلس لوضع الترتيبات الخاصة بذلك وتحديد الإجراءات القانونية للحد من تلك المخالفات.

جاء في القانون المقترح أيضا مادة للحد من مخالفة مبادي مدونة السلوك الإعلامي ومن إجراءاتها:

التنبيه وتقديم النصح والإرشاد والتحذير
إيقاف البرنامج
إيقاف عن العمل في المؤسسات العامة
تعليق الرخص والبطاقات الصحفية
سحب الرخص والبطاقات الصحفية
الغرامات المالية .

سابعا شمل القانون باب خاص بتأسيس المؤسسات الإعلامية “الصحف المطبوعة والالكترونية وآلية تسجيلها”

فحق تأسيس الصحف المطبوعة والإلكترونية وتمليكها مكفول بالإخطار والتسجيل لكل شخص طبيعي أو إعتباري مع مرعاة حقوق الملكية الفكرية

كما شمل فصل لتأسيس المؤسسات الإعلامية المسموعة والمرئية وشركات الخدمات الإعلامية وإجراءات تأسيسها وترخيصها وشروطها وضوابطها.

وضم الفصل الثالث من الباب الرابع الإعلام العمومي وأهدافه وآليه تأسيسه،

والإعلام العمومي هو منظومة من وسائل الإعلام التي تمول من الخزينة العامة ومن أهدافها:

الحفاظ على قيم الموطنة والمصالح الوطنية والمجتمع المدني
دعم السلم الأهلي وتعزيز حقوق الإنسان ونشر مبادي الديمقراطية وسيادة القانون.
ضمان نفاذ التيارات الفكرية والسياسية ومكونات المجتمع لوسايل الإعلام.
تشجيع الإبداع والتميز الثقافي ودعم التعليم والتعلم
إيصال صورة ليبيا إلى العالم وصورة العالم إلى ليبيا ومواطنيها.

ثامنا: الجرائم والعقوبات الجنائية والتأديبية خُصص لها الباب الخامس من القانون.

فلا يجوز التوقيف الإحتياطي بالنسبة لجميع طرق النشر والبث التي تتم بواسطة وسائل الإعلام ولا يجوز لأي جهة إيقاف أو إستدعاء أو القبض على أي صحفي بسبب عمله الصحفي إلا بعد الرجوع إلى المجلس الأعلى للإعلام.

أما المحضورات فقد حصرها القانون وحدد لها غرامات مالية لمرتكبيها كنشر الأخبار الزائفة والتشهير والسمعة والشرف وغيرها.

وشمل الشق الجنائي مخالفات التحريض على إرتكاب الجريمة أو العنف أو التمييز أوخطاب الكراهية أو إثارة النعرات القبلية.

وخلاصة القول أن هذا مشروع قانون تنظيم الإعلام في ليبيا الذي عملت عليه اللجنة المشكلة منذ نهاية 2018، نقدمه للمختصين والإعلاميين ومؤسسات المجتمع المدني لتتبناه وتدعمه حتى يتم تحويله للبرلمان الجهة التشريعية لإقراره وإصداره وسيكون أول لبنة في تنظيم قطاع الإعلام في ليبيا.

 

* أستاذ الإعلام في الجامعات الليبية، رئيس لجنة إعداد قانون تنظيم الإعلام.

مقالات ذات صلة