إيقاف صحفي بسبب انتقاد مسؤول هو انتهاك للقانون وقمع لحرية الرأي والتعبير

97

 تستنكر المنظمة الليبية للإعلام المستقل ايقاف الصحفي ” حمزة فوزي” منذ يوم الاثنين 20 سبتمبر 2021 بأحد مراكز شرطة صرمان عقب شكوى تشهير تقدم بها مسؤول في المدينة.

وتقدم مدير مستشفى صرمان شكوى تشهير ضد الصحفي “فوزي حمزة ” بعد خروجه في مؤتمر صحفي نشر على صفحة لجنة مكافحة وباء كورونا بالمدينة تحدث فيه عن الصعوبات التي يعانيها المصابون بكوفيد 19 في المدينة نتيجة نقص الأكسجين الذي أدى إلى عدة وفيات في المدينة موجها انتقاده إلى مدير المستشفى وحمله المسؤولية في تأخر  تشغيل مصنع الأكسجين الأمر الذي أثر سلبا على المرضى وأدى إلى بعض الوفيات.

 وتم استدعاء الصحفي ومثوله أمام وكيل النيابة الذي أمر بحبسه ستة أيام على ذمة التحقيق في واتهمه بالتشهير بمدير المستشفى بالرغم من أن ما قام به الصحفي كان انتقادا موضوعيا وقد أعطى حق الرد للمسؤول أثناء إدلائه في المؤتمر الصحفي .

وعمل فوزي مذيعا في راديو الأولى بصرمان وقناة ليبيا الرسمية وكان أحد المتطوعين بمركز مجابهة كورونا بمدينة صرمان.

وحسب المعايير الدولية فإن المحاكمة الجنائية للأشخاص بسبب انتقاد مسؤولين حكوميين بشكل سلمي هي انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان ولها تأثير سلبي على حرية التعبير، ولا تخدم المصلحة العامة لأنها تمنع الناس من التحدث علنًا عن الفساد أو أي تصرف آخر من جانب المسؤولين الحكوميين الذين ينبغي عليهم التحلي بقدر أكبر من التسامح مع الانتقاد مقارنة بالمواطنين العاديين.

وبالرغم من البيانات والمناشدات التي أطلقتها المنظمة للسلطات الليبية باحترام حرية الرأي والتعبير وحقوق الصحفيين وبالرغم من أن منشور حكومة الوحدة الوطنية رقم 8 لسنة 2021 نص على أن من أولويات الحكومة هو حماية الصحفيين وأنه يمنع اعتقال الصحفيين أوحجزهم داخل مقرات أمنية، إلا أن بعض الجهات الرسمية لم تمتثل لهذا المنشور ، بل خالفت الإجراءات القانونية المطلوبة في حال ارتكاب الصحفيين أو المدونين جرائم نشر يعاقب عليها القانون والتي تتطلب أخذ الإذن من الوزير المختص ثم تقديم الشكوى إلى نيابة الصحافة.

تشدد المنظمة على أن استمرار السلطات الليبية في حبس الصحفيين احتياطيا انتهاك لالتزاماتها الدولية وأن مثل هذه الانتهاكات ستؤثر سلبا في مؤشر حرية الصحافة المتدهور أصلا حيث تحتل ليبيا المرتبة رقم 165 من بين 180 دولة شملها مؤشر حرية الصحافة لعام 2021 وفق التصنيف العالمي لمنظمة  “مراسلون بلا حدود”.

يتعين على السلطات التشريعية في ليبيا إصلاح جميع القوانين التي تنص على عقوبات بالسجن في الجرائم المتعلقة بالتشهير. كما يجب تعديل اختصاص المحاكم العسكرية بإلغاء ولايتها على المتهمين المدنيين أو المتهمين في قضايا الرأي والتعبير ومادامت هذه القوانين موجودة، لن يتوانى حكام البلاد ومسؤولوها في استخدامها لإسكات المنتقدين والمعارضين.

المنظمة الليبية للإعلام المستقل

طرابلس 22 سبتمبر 2021

مقالات ذات صلة