اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو 2021) : الصحافة في ليبيا تحتضر تحت وطأة الرقابة والعنف والترهيب

129

يوافق يوم 3 مايو من كل عام اليوم العالمي للاحتفال بحرية الصحافة، فهل يحتفل الصحفيون الليبيون في هذا اليوم بالصحافة أم يقيمون عليها مأتما ونديبا وهي التي تم وأدها في مهدها بعد أن أصبحت حرية الصحافة في ليبيا في القائمة السوداء للدول القامعة لحرية الصحافة؟

فبحسب منظمة مراسلون بلا حدود  فإن ليبيا تراجعت مرتبة للوراء لتصبح 165 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2021 بعد أن كانت في الترتيب 164 عام 2020  ولا زالت ضمن المنطقة السوداء،  ويقابل العنف ضد الصحفيين ووسائل الإعلام إفلات تام من العقاب على الفظائع المرتكبة.

فبالرغم من أن حرية الرأي والتعبير كانت أحد الاسباب المهمة لأحداث الثورة الليبية إلا أنها ظلت تعاني من انتهاكات جسيمة بسبب قانون العقوبات الليبي الحالي في العديد من مواده وقانون المطبوعات وقانون مكافحة الإرهاب الصادر في عام 2014 ويتم استخدامها ضد الصحفيين والمدونيين والتي تفرض عقوبات تصل إلى الإعدام على جرائم متعلقة بالتعبير السلمي عن الرأي، والتي تخالف الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية الخاصة بحماية حرية الرأي والتعبير والتي وقعت عليها الدولة الليبية والتي تحمي حرية الرأي والتعبير.

وبالرغم من أن الإعلان الدستوري الليبي الصادر في أغسطس 2011 احتوى على مادة تحمي بعض الجوانب المتعلقة بالحق في حرية التعبير ، لكنه لم يتضمن تعريفاً مفصلاً لهذه الحقوق أو حدودها مثل احترام حقوق الآخرين وسمعتهم وخطاب الكراهية والتحريض والتمييز ودعوات الحرب والعنف. بالإضافة إلى أنه لا توجد مادة تمنح المواطنين حقًا عامًا في الوصول إلى المعلومات التي تحتفظ بها الهيئات العامة.

القبض على الصحفيين والمدونين بحجج واهية

باتت الصحافة الليبية أسيرة قمع أجهزة الدولة الرسمية وغير الرسمية المعادية لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، ويواجه الصحفيون وخاصة أولئك المدافعون عن حقوق الإنسان أو المنتقدين للفساد بانتظام حملات التشهير، وتتعرض منازلهم وأماكن عملهم للمداهمات، ويتعرضون للاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية، ويخضعون للاستجواب والمضايقات هذا فضلا عن التهديدات بالملاحقة العسكرية.

إدارة الإعلام الخارجي والتضييق على الصحفيين

واجه العديد من مراسلي المؤسسات الإعلامية الأجنبية صعوبات جمة للحصول على التأشيرة الليبية خاصة بعد اتخاذ الحكومة الليبية الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار جائحة كورونا منذ مارس 2020 نتيجة الإجراءات المعقدة التي تفرضها إدارة الإعلام الخارجي في طرابلس وبنغازي. وترى الأجهزة الأمنية في ليبيا  أن مراسلي المؤسسات الإعلامية الأجنبية هم عملاء لمخابرات دول أجنبية ويجب تقييد حركاتهم وأعمالهم.

ويقول صحفيون أنه أصبح مفروضا عليهم حاليا في حال أرادوا تغطية أي فعالية أن يطلبوا تصريحا رسميا من الجهات الرسمية والمتمثلة في إدارة الإعلام الخارجي أيا كانت تلك الفعالية اجتماعية أو ثقافية أو حتى حملة تعنى بسرطان الأطفال.

ويشتكي العديد من الصحفيين من التضييق الحاصل من بعض الجهات الأمنية وذلك بتوقيفهم للصحفيين والمطالبة بوجود تصريح للتغطية الإعلامية خاصة إذا كان الصحفي يحمل مايك للتسجيل أو كاميرا للتصوير.

 

المدن التي حدثت فيها الانتهاكات ضد حرية الرأي والتعبير في الفترة من مايو 2020 إلى مايو 2021

 

المدينة عدد الانتهاكات النسبة المئوية
طرابلس 13 44.8 %
بنغازي 12 41.4 %
المرج 2 6.9 %
سبها 2 6.9 %
العدد الكلي 29  

 

الأحكام العسكرية ضد صحفيين في ليبيا في الفترة من مايو 2020 إلى مايو 2021

ر.م الاسم الحادثة
1. المصور الصحفي “إسماعيل الزوي” حكمت عليه المحكمة العسكرية ببنغازي في مايو 2020 بالسجن مدة خمسة عشرة عاما بعد أن  ألقى القبض عليه  في 20 ديسمبر 2018
2. المصور الصحفي “عبد السلام التركي” حكمت عليه المحكمة العسكرية ببنغازي يوم 27 يناير 2021 حضوريا بالسجن ثلاثة أشهر كان قد قضى منها ثلاثة أشهر وبالتالي أطلق سراحه

 

 

المنظمة الليبية للإعلام المستقل

3 مايو 2021

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة