بيان إلى منتدى الحوار السياسي الليبي بخصوص حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات

لا أمل في ديمقراطية حقيقية وعدالة اجتماعية من غير دور فعال للمجتمع المدني والصحافة الحرة المستقلة

80

طرابلس | 15 نوفمبر 2020

يعرب الموقعون أدناه، عن أمله في توصل أطراف منتدى الحوار السياسي الليبي المنعقد حاليًا في ضاحية قمرت بالجمهورية التونسية، إلى حلّ نهائي ليبي جامع، وشامل لجميع أطيافه، يحقن دماء الليبيات والليبيين ويُعيدُ إليهم الأمل في بناء دولة مدنية ديمقراطية، يتمتع فيها المواطن الليبي بعدالة اجتماعية، وحقوق متساوية، خالية من أي انتهاكات لحقوق الإنسان.

وإذ يستغرب الموقعون أدناه، غياب معايير الشفافية في اختيار ممثلي منظمات المجتمع المدني، فإنها تعتبر عدم وجود ممثلين لقطاع الصحافة الحرة، والمستقلة، شرخًا آخر في منتدى الحوار السياسي، حيث لم تبين أي من المبادئ التي يتم مناقشتها، إعطاء أي أولوية لأهمية دور المجتمع المدني والصحافة المهنية الحرة المستقلة، في أي حل سياسي، للمساهمة في إنهاء الصراع أولًا، ثم للقيام بدورهما في مكافحة الفساد المستشري في ليبيا، والذي أصبح نهبًا علنيًا أمام الجميع، دون وجود أي رادع محلي أو دولي.

لقد تم غض الطرف في كل الحوارات السابقة عن إصلاح القوانين القامعة لحرية الرأي والتعبير، والتجمع السلمي، وحرية تكوين الجمعيات سواء تلك الموروثة من عهد القذافي، أو تلك التي أصدرتها السلطات التشريعية بعد العام 2011 والتي يتم استخدامها لقمع حرية الرأي والتعبير، ولترهيب المنتقدين، وإسكات من يريد فتح ملفات الفساد، أو إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، ولم تلتفت السلطات التشريعية، بدءًا من المجلس الوطني الانتقالي، والمؤتمر الوطني العام، وصولًا إلى مجلس النواب، إلى خطورة هذه القوانين، والمواد الموجودة بها، ولم يتم تعديلها، أو إلغاؤها، أو حتى الحديث عنها، بالرغم من أن الحديث عن ضرورة تغييرها قد بدأ منذ العام 2005.

لقد أضحت العديد من القوانين هي والعدم سواء، بعد إصدار قانون العدالة الانتقالية رقم (29) لسنة 2013 والذي نصت في مادته الرابعة أن من أهداف القانون هو  إلغاء القوانين الجائرة التي انتهكت حقوق الانسان ومكنت للطغيان في البلاد.  ونصت مادته السادسة على أنه بعد ظلما وعدوانا تعطيل الحياة الدستورية في ليبيا، وتعد التشريعات التي أصدرتها النظام السابق تعبيرا عن رغباته ودون أساس شرعي أو دستوري من التشريعات الظالمة وتعتبر لاغية وغير دستورية منذ صياغتها، ولا يصح التذرع بها في مواجهات الحقوق الثابتة ويجب معالجة آثارها السلبية على الفرد والمجتمع.

إن الحاجة اليوم للمجتمع المدني وحرية الرأي والتعبير، أكثر من ذي قبل، خاصة في الظروف التي وهنت فيها الدولة ومؤسساتها، وإن استمرار العمل بهذه القوانين، سيضعف من حال المجتمع المدني والصحافة، ويجعلهما رهينة لمؤسسات الدولة الضعيفة، ولتغول المجموعات المسلحة لقمعها بحجة هذا القوانين.

يوصي الموقعون أدناه أن تشمل ملاحق الاتفاق السياسي على التالي:

  • إلغاء المواد  166، 171، 174، 176، 177، 196، 203، 204، 206،207، 167، 169،  172، 173، 175، 178 ،188، 205، 208، 220 ،222، 236، 239، 244، 245، 251، 262، 273 ،274، 284، 285، 286، 289، 290، 291، 292، 317، 318، 319، 438، 439  من قانون العقوبات الليبي، والتي تفرض عقوبات تصل إلى الإعدام على جرائم متعلقة بالتعبير السلمي عن الرأي، والتي تخالف الإعلان الدستوري، والمواثيق الدولية الخاصة بحماية حرية الرأي والتعبير، والتي وقعت عليها الدولة الليبية، والتي تحمي حرية الرأي والتعبير.
  • إلغاء القانون رقم ( 5) لسنة 2014 الصادر عن المؤتمر الوطني العام، في 5 فبراير 2014 والتي استبدل المادة 195 من قانون العقوبات، والتي سجن بها القذافي أغلب معارضيه.
  • إلغاء قانون المطبوعات 76 لسنة 1972 والذي تفرض مواده ت عقوبات سالبة للحرية في جرائم متعلقة بالتعبير السلمي عن الرأي، وهي تتعارض مع الاتفاقيات الدولية، حيث أنها تضع قيودًا لا مبرر لها على حرية التعبير.
  • إلغاء القانون رقم (4) لسنة 2017 بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات العسكرية، والقانون العسكري للإجراءات الجنائية، والذي مهد لتحويل المدنيين السلميين،  ومنهم الصحفيين إلى محاكمات عسكرية صورية تفتقر إلى أبسط شروط تحقيق العدالة للمتهمين.
  • إلغاء قانون مكافحة الإرهاب رقم (3) لسنة 2014 الذي يفرض قيودًا على حرية الرأي والتعبير، بما في ذلك الرقابة على الانترنت، لتوجيه تهم فضفاضة تتعلق بالإرهاب، وأمن الدولة، والأمن القومي وإلصاقها بالمخالفين، والإفراج عن جميع الأفراد المحتجزين تحت طائلة هذا القانون لممارستهم حقهم في التعبير السلمي.
  • إصدار قانون يضمن حق الوصول إلى المعلومة، وقانون ينظم الإعلام يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وإنشاء هيئة مستقلة تضم أعضاء مستقلين معترف بخبرتهم وكفاءتهم ونزاهتهم، مهمتها دعم استقلال وسائل الإعلام وتعزيز حرية التعبير، ومكافحة خطاب الكراهية والتحريض على العنف، والتطرف المسلح العنيف، وتتبنى مدونة سلوك مهنة، وتراقب مدى التزام الصحفيين بها، وتسعى لحماية الإعلام من أي تدخل من السلطة التنفيذية أو التشريعية. تكون هذه الهيئة هي الجهة المخولة الوحيدة التي تنظر في الشكاوى المتعلقة بالرأي والتعبير، وأن يقتصر أسلوب التعامل على الدعاوى المدنية في قضايا الرأي والتعبير، بعقوبات غير السجن أو الحبس، والاكتفاء بالتعويضات المالية مالم تكن دعوة لكراهية قومية أو عنصرية أو دينية، أو تحريضًا على التمييز، أو العدوانية، أو العنف، أو الحرب، أو  خطاب الكراهية، والذي تجرمه الموثيق الدولية.
  • إلغاء قرار المجلس الرئاسي رقم 597 لسنة 2020 بخصوص إنشاء المؤسسة الليبية للإعلام  لافتقاره إلى الشرعية ومعارضته لأحكام المادة 14 من الإعلان الدستوري الذي ألزم الدولة بضمان حرية الرأي وحرية التعبير الفردي والجماعي، وحرية الاتصال، وحرية الصحافة ووسائل الإعلام والطباعة والنشر، ومخالفته للمواثيق الدولية.
  • إلغاء القانون رقم (19) لسنة 2001 بشأن إعادة تنظيم الجمعيات الأهلية لتصادمه الكبير مع مبادئ حقوق الإنسان، والحريات العامة والمعايير الدولية.
  • إلغاء القرارين 1-2 لمفوضية المجتمع المدني لعام 2016 لما يمثلانه من تقويض لأي محاولات للعمل المدني، وتعارضهما مع الإعلان الدستوري، والتزامات ليبيا الدولية والإقليمية، وإلغاء كافة القرارات التقييدية والتعسفية التي تتخذها السلطات التنفيذية بشأن تقييد هذا الحق.
  • إلغاء قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني رقم (286) لسنة 2019 بشأن اعتماد اللائحة التنظيمية لعمل مفوضية المجتمع المدني، وإصدار مشروع القانون الجديد للجمعيات، المعد من خبراء قانونين ليبيين، وممثلين عن المجتمع المدني، والذي يحمي حرية تكوين الجمعيات، بما يتماشى مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والإعلان الدستوري.
  • إلغاء القانون رقم (65) لسنة 2012 ميلادية بشأن تنظيم حق التظاهر السلمي.
  • إلغاء الفقرتين رقم 7 ، 8 من المادة 3 في القانون رقم (7) لسنة 2012 بشأن إنشاء جهاز المخابرات الليبية.
  • إعادة النظر في القرار (555) لسنة 2018 وتعديله بما يتوافق مع المواثيق الدولية.
  • إجراء تحقيقات نزيهة وشاملة في جميع حالات الانتهاكات ضد حرية الرأي والتعبير، والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وملاحقة ومساءلة جميع مرتكبيها وجلبهم إلى العدالة.

 

الموقعون :

  1. المنظمة الليبية للإعلام المستقل
  2. المؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية
  3. شبكة أصوات للإعلام
  4. المركز الليبي لحرية الصحافة
  5. المنظمة الليبية للمساعدة القانونية
  6. منظمة جديد للإعلام الرياضي
  7. وكالة الغيمة الليبية للأخبار
  8. الإعلامية حنان المقوب
  9. المحامية فاطمة حواص
  10. الناشط المدني سالم المعداني
  11. الصحفي توفيق ابو عجاجة
  12. الصحفي محمد زينوبة
  13. الناشط فرج فركاش
  14. الصحفي عبد المنعم الجهيمي
  15. الناشط المدني أشرف القطعاني
  16. الصحفي عز الدين الهوني
  17. أميرة نوري ، الاتحاد النسائي الليبي بالجنوب
  18. الصحفية ريما الفيلاني
  19. المنظمة الوطنية لصوت الشباب الليبي
  20. الصحفي إبراهيم بلقاسم
  21. الصحفي صالح آدم
  22. الصحفي محمد القرج
  23. الإعلامية والناشطة النسوية مروة سالم
  24. المستشار القانوني سراج العزابي
  25. المحامية والناشطة الحقوقية نيفين الباح
  26. الصحفي طارق الرويمض
  27. الإعلامية والناشطة الحقوقية فدوى كامل
  28. الإعلامي والناشط إبراهيم المزوغي

 

 

 

 

مقالات ذات صلة