على المجلس الرئاسي كبح جماح المجموعات المسلحة التي تتبعه وتحمل مسؤولياته في حماية العاملين في قطاع الإعلام من عمليات التهديد و الخطف والقبض غير القانوني  

اختطاف المسؤولين والعاملين في المؤسسات الإعلامية نقطة سوداء تضاف إلى سجل الرئاسي في قمع حرية الإعلام

133

تدين المنظمة الليبية للاعلام المستقل والمركز الليبي لحرية الصحافة عمليات التهديد والاختطاف التي طالت مسؤولين وعاملين في مجال الإعلام في ليبيا من قبل مجموعات مسلحة تابعة للمجلس الرئاسي وتطالب بإطلاق سراح الموقوفين فورا وبلا أية شروط.

فقد داهمت كتيبة ثوار طرابلس بقيادة أيوب أبوراس مساء يوم الاثنين 20 أكتوبر 2020 منزل السيد “محمد عمر بعيو” رئيس المؤسسة الليبية للإعلام التابعة لحكومة الوفاق الوطني واقتادته هو وابنيه إلى إحدى مقرات الكتيبة في طرابلس ونشرت صورة له عبر صفحتها على الفيس بوك، في خرق صريح وواضح للقانون الليبي والمواثيق الدولية.

كما داهمت الكتيبة نفسها في نفس الليلة منزل عائلة السيدة “هند عمار” ، والتي تم تعيينها مؤخرا مديرة البرامج في قناة ليبيا الوطنية بطرابلس، واقتادتها إلى إحدى مقرات الكتيبة وحققت معها في خرق آخر جلي يوضح تغول المجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس وضربها بعرض الحائط كل القوانين.

وفي نفس الليلة تم اختطاف السيد ” طارق القزيري ” ،مدير قناة ليبيا الرياضية والمكلف مؤقتا بتسيير إدارة قناة ليبيا الوطنية،  أثناء  محاولة دخوله لمبنى قناة ليبيا الوطنية بطريق الشط ثم أطلق سراحه في اليوم التالي.

الجدير بالذكر أن القانون رقم 10 لسنة  2013 الصادر من المؤتمر الوطني العام يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات لكل من خطف أي انسان وحرمه من حريته الشخصية بالقوة، كما جرمت المادة  436  و437  من قانون العقوبات الليبي انتهاك حرمات المساكن ودخولها دون إذن أهلها.

وكان السيد محمد بعيو والسيدة هند عمار قد تعرضا لحملات تشويه كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أدى إلى تهديد القيادي بكتيبة ثوار طرابلس أيوب أبوراس لبعيو عبر الهاتف طالبا منه التراجع عن تعيينه لهند عمار مديرة للبرامج في قناة ليبيا الوطنية. وما إن نشر بعيو التهديد غبر صفحته حتى اقتحمت قوة مسلحة بيته واقتادته هو وابنيه إلى مقر الكتيبة .

وتستنكر المنظمة والمركز صمت المجلس الرئاسي حيال الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات المسلحة المشرعنة من قبله وتتقاضى رواتبها من خزينة الشعب ضد الصحفيين والنشطاء والسياسيين والمنتقدين للأوضاع في غرب البلاد. كما يستغربان صمت المجتمع الدولي  وعدم اتخاذه أي خطوات اتجاه ملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات الذين يجولون بلدان العالم بكل حرية.

وإذ تعد المنظمة والمركز عملية التهديد والاختطاف جرائم في حق الصحافة وحرية التعبير فإنهما تطالب وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني بالتدخل العاجل للإفراج عن كل المختطفين بسبب آرائهم أو توجهاتهم السياسية ومحاسبة الجهات التي تحتجزهم بدون وجه حق.

المنظمة الليبية للإعلام المستقل 

المركز الليبي لحرية الصحافة 

22 أكتوبر 2020

مقالات ذات صلة